وهو كما ترى فاسد جدّا ؛ لما أسمعناك سابقا . هذا .
مع أنّ الظاهر تماميّة الاستدلال بالقاعدة على غيره من وجوه التعلّق في الجملة ، فتأمّل .
ثانيها : أنّ الشركة في المقام على تقدير تسليمها ليست كغيرها من الشركة الحقيقيّة ، بل هي على نحو آخر ، فلا يجوز الجري بمقتضى قاعدة الشركة في المقام ، ومن هنا كان الاختيار بيد المالك في جميع الجهات ما لم يلزم إضرار بالفقير .
وهو أيضا كما ترى ؛ إذ مقتضى ما دلّ على كون التعلّق في المقام تعلّق الشركة جريان جميع أحكامها عليه ، غاية الأمر قيام الدليل على نفي بعض الأحكام ، وهو لا يقضي بكونها على نحو آخر من الشركة لا تترتّب عليها أحكامها الثابتة في محالّها ، فلا بدّ إذا من إفادة الدليل أيضا على نفي الحكم المبحوث عنه في المقام ، وإلّا فالأصل بالنظر إلى قضيّة قاعدة الشركة ثبوته .
ثالثها : أنّه على تقدير تسليم كون الشركة في المقام كغيرها فلا بدّ من جريان حكمها بالنظر إلى قضيّة القاعدة بدعوى قيام الدليل على الخروج عنها ، وهو عموم ما دلّ على عدم الاستثناء مطلقا ، فيما تقدّم من الوجوه ، وإن هي إلّا مثل ما دلّ على ثبوت الاختيار للمالك الحاكمة على قاعدة الشركة . هذا .
وأورد عليه بأنّ رفع اليد عن قضيّة القواعد المحكّمة التي يعبّر عنها بأصول المذهب من جهة إيقانها ، بمجرّد العموم والإطلاق وتحكيمها عليها على تقدير تسليمها غير جائز ، والقياس بما دلّ على ثبوت الاختيار للمالك من النصّ والإجماع [ كما ترى ] فتأمّل .
هذا ملخّص الكلام فيما يورد على أدلّة القول بالاستثناء مطلقا .
وأمّا شيخنا - دام ظلّه العالي - فقد استدلّ على استثناء المؤونة اللاحقة بقاعدة الشركة مع دعوى عدم ما يقضي بخلافها فيما استدلّ به على عدم الاستثناء مطلقا ، وعلى عدم استثناء المؤونة السابقة بعدم دليل على استثنائها ، فيرجع إلى العمومات ؛
كتاب الزكاة — صفحة 418
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤١٨