مضافا إلى كونها أخصّ من المدّعى ، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الثاني : فيرد عليه أنّه لا نسلّم الفحوى المذكور ، وكون الخمس في المعنى زكاة في حيّز المنع .
وأمّا الثالث : فيرد عليه منع دلالة ما دلّ على استثناء حصّة السلطان على استثناء المؤونة ؛ إذ لا دليل على كونه من باب استثناء المؤونة ، ولا يجوز الاعتماد على العلّيّة المستنبطة .
وأمّا الرابع فيرد عليه أنّ أصل مبنى الزكاة على الإضرار الذي هو عين النفع باعتبار ما يترتّب عليه من الثمرات الدنيويّة - من حفظ المال ونحوه - والاخرويّة .
هذا ، مع أنّه قد يحتاج المال إلى المؤونة في غير الغلّات أيضا كما في الأنعام ، مع أنّهم لم يقولوا باستثناء المؤونة فيه ، مضافا إلى أنّه أخصّ من المدّعى ؛ إذ الضرر والحرج إذا صارا علّة للحكم فيلزم وجودهما في الأشخاص ، بخلاف ما إذا صارا حكمة ، مع أنّه قد لا يكون ضرر أصلا لقلّة المؤونة في الغاية .
وأمّا الخامس : فيرد عليه أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار الرضوي .
وأمّا السادس : فيرد عليه كونه أخصّ من المدّعى ، ودعوى عدم القول بالفصل بين مئونة الحارس وغيره ممنوعة مع ما عرفت من المدارك « 1 » وغيره « 2 » ، وعموم العلّة لا يجدي فيما لا تعلّق له بالحفظ من المؤن .
هذا كلّه ، مضافا إلى ما سنذكره من كونه مختصّا بالمؤن اللاحقة .
وأمّا السابع : فعدم دلالته أوضح من أن تبيّن .
هامش
( 1 ) . من أن الكل قائلون بمضمون الرواية من استثناء مئونة الحارس . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 143 - 144 .
( 2 ) . كما نسبه إلى الذخيرة أيضا . راجع ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 419 - 420 .