وأمّا الثامن : فيرد عليه منع قيام دليل على إخراج الزكاة من النماء مطلقا وفي الغلّات .
أمّا عدم الدليل على الوجه الأوّل : فواضح ؛ ضرورة أنّه قد لا يكون بعين الزكوي نماء أصلا ومع ذلك تجب الزكاة فيه ، كالنقدين إذا كانا مضروبين ، وكالفحل من الأنعام إذا كان كلّ النصاب كذلك .
وأمّا على الوجه الثاني : فلما عرفت من ضعف تنزيل الروايات على النماء والربح .
وأمّا التاسع : فيرد عليه منافاة عدم الاستثناء للمواساة ، بل هو عين المواساة .
وأمّا العاشر : فيرد عليه عدم وجود البذر في الحاصل أصلا ، وإنّما هو نماؤه .
سلّمنا ، لكن لا نسلّم بطلان تكرار الزكاة في الغلّات حتّى البذر ، وإن هو إلّا عين النزاع .
ودعوى الإجماع على استثناء البذر لا يصغى إليها بعد شيوع الخلاف ، ومع تسليمه لا يجدي في محلّ النزاع ؛ إذ دعوى عدم القول [ بالفرق ] في حيّز المنع .
وأمّا الحادي عشر : فيرد عليه أنّه أخصّ من المدّعى ، ودعوى عدم القول بالفصل فاسدة ؛ لأنّا نعلم به وإن لم نقف على القول أيضا ، وهو بمجرّده لا يجدي في صحّة الدعوى المذكورة كما قرّر في محلّه .
ومن هنا اختار شيخنا - دام ظلّه - التفصيل في المسألة بدعوى [ عدم ] جريان قاعدة الشركة بالنسبة إلى المؤونة السابقة على زمان تعلّق الوجوب ؛ إذ لم يتحقّق قبل زمان تعلّق الوجوب مال للفقراء حتّى تجري بالنسبة إليه قاعدة الشركة ، والتنزيل المزبور لا يقضي به دليل . هذا .
وقد يجاب عنه بوجوه أخر :
أحدها : منع كون تعلّق الزكاة بالنصاب كتعلّق الجزء المشاع .
كتاب الزكاة — صفحة 417
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤١٧