المصنّف في المعتبر « 1 » والفاضل في التذكرة « 2 » من هذه الإطلاقات ، لا شاهد لها أصلا .
ومنها : ما دلّ « 3 » على أنّ الغلّة إذا بلغت خمسة أوسق وجبت فيه الزكاة ، فهذه الطائفة كالطائفة الأولى في الدلالة على المدّعى .
ومنها : قوله فيما رواه صفوان والبزنطي وقد تقدّم في المسألة الأولى : « وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر » « 4 » ومثله في الدلالة الفقرة السابقة عليه ، وهو أظهر من الإطلاقات ؛ فإنّه يدلّ على ثبوت العشر في حصّة القابل بعد قبالة الأرض ، وإطلاقه يشمل المؤن اللاحقة ، بل المتعارف دفع حصّة السلطان بعد التصفية ، وإذا لا حظت استثناء حصّة السلطان فيه دون المؤن زاد ظهورا في الدلالة .
ومنها : قوله عليه السّلام في صحيح أبي بصير ومحمّد وقد تقدّم في المسألة الأولى أيضا :
« وليس على جميع ما أخرج [ اللّه ] منها العشر ( و ) إنّما العشر فيما حصل بعد مقاسمته لك » « 5 » وهو في الظهور كالرواية السابقة .
والمناقشة فيهما بأنّهما تدلّان على خلاف المدّعى ، لأنّ المقاسمة بعد وضع المؤونة فتكون الزكاة بعده أيضا ، واضحة الضعف .
أمّا أوّلا : فلأنّك قد عرفت أنّ المقاسمة من قبيل المزارعة ، والقاعدة في باب المزارعة أنّ الأرض للمالك والمؤن كلّها على القابل ، فكيف يقال على هذا : إنّ المؤونة بعد المقاسمة .
وأمّا ثانيا : فلأنّ تأخّر المقاسمة عن المؤن في المتعارف على تقدير التسليم لا
هامش
( 1 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 541 .
( 2 ) . راجع التذكرة ، ج 5 ، ص 154 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 512 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 35 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 14 - 18 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 13 - 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 65 و 175 - 179 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 512 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 25 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 38 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 182 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 25 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 37 و 39 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 188 . وفيها : « فيما يحصل في يدك بعد . . . » .