بين مئونة الحارس وغيره . هذا .
ولكن في المدارك « 1 » ومحكي الذخيرة « 2 » أنّ الكلّ قائلون بمضمون الرواية من استثناء مئونة الحارس . هذا . ومثله حسنة محمّد « 3 » .
ومنها : ما رواه ريّان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بواسطة ، قال : « قلت له : جعلت فداك ، بلغني أنّك تفعل في [ غلّة ] عين زياد « 4 » شيئا فأنا احبّ أن أسمعه منك ، قال : فقال [ لي ] :
نعم ، كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا ، وكنت آمر في كلّ يوم أن يوضع عشر بنيات يقعد على كلّ بنية « 5 » عشرة ، كلّما أكل عشرة جاء عشرة أخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب ، وكنت آمر لجيران الضيعة كلّهم الشيخ والعجوز والمريض والصبي والمرأة ومن لا يقدر أن يجيء فيأكل منها ، لكلّ إنسان منهم مدّ ، فإذا كان الجذاذ أوفيت القوّام والوكلاء والرجال أجرتهم وأحمل الباقي إلى المدينة ، ففرّقت في أهل البيوتات والمستحقّين راحلتين والثلاثة والأقلّ والأكثر على قدر استحقاقهم ، وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار وكان غلّتها أربعة آلاف دينار » « 6 » . هذا .
قيل : « بل ربما يستفاد منه ومن غيره ممّا ورد في الإنفاق من البساتين ومن نصوص حقّ المارّة ونصوص الحفنة وغيرها استثناء ما جرت السيرة والطريقة به من الأكل من البستان للمتردّدين ، بل لعلّه من جملة مؤنها أيضا » « 7 » فتأمّل .
هامش
( 1 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 143 - 144 .
( 2 ) . راجع الذخيرة ، ج 3 ، ص 419 - 420 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 176 .
( 4 ) . ولعله اسم المحل ، كما في هامش الكافي .
( 5 ) . بنية : مصغر البناء .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 569 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 205 .
( 7 ) . هذا ما قاله الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 230 .