المفيد « 1 » شيخ الشيخ ومن يحذو حذوه أيضا لا يصير قرينة ؛ إذ ربّ مسألة ادّعي فيها الإجماع مع مخالفة من تقدّم على المدّعي ، فتأمّل - بوجوه :
منها : إطلاق ما دلّ « 2 » على العشر ونصف العشر في الغلّات الأربع من غير تقييد بكون النصاب زائدا عن المؤونة .
والمناقشة فيه بأنّ تلك المطلقات واقعة لبيان حكم آخر ، وهو التفصيل بين ما يجب فيه العشر ونصفه ، ولذا لم يقع في كثير منها استثناء ما قام الإجماع على استثنائه كحصّة السلطان ، فاسدة ؛ إذ الأصل البيان .
ودعوى عدمه لا شاهد لها ، وعدم الاستثناء لا يقدح بعد قيام الدليل على خروج الخارج ؛ لأنّ المطلق المقيّد من بعض الوجوه يجوز التمسّك [ به ] لدفع التقييدات المشكوكة ، وإلّا لم يجز التمسّك بجلّ المطلقات إن لم يكن كلّها مع أنّ في سياق تلك الأخبار ما هو كالعامّ بل هو عامّ في الحقيقة ، كموثّقة إسحاق : عن الحنطة والتمر عن زكاتها : « فقال : العشر ونصف العشر ، العشر ممّا سقت السماء ، ونصف العشر ممّا سقي بالسواني » إلى أن قال : « يزكّى منه ما خرج منه ، قليلا كان أو كثيرا ، من كلّ عشرة واحد ، ومن كلّ عشرة نصف واحد » « 3 » .
ودعوى أنّ المراد من قوله : « ما سقت السماء ففيه العشر » إلى آخره ، ونحوه النماء والربح ولا يكون ما سقت السماء نماء وربحا إلّا بعد إخراج المؤونة كما ادّعاه
هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 239 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 513 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 35 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 14 - 16 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 13 - 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 65 و 177 و 182 - 185 .
( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 16 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 181 . ( مع اختلاف يسير في البعض ) .