وزاد بعض « 1 » فقال : إنّ عدم الاستثناء خلاف اللطف ؛ لأنّه موجب لعدم إقدام أحد بأداء الزكاة إلّا الأوحدي من الناس .
ومنها : الرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة : « وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوساق » إلى أن قال : « فإذا بلغ ذلك وحصل بعد « 2 » خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا « 3 » ، وإن كان سقي بالدلاء [ والغرب « 4 » ] ففيه نصف العشر ، وفي التمر والزبيب مثل ما في الحنطة والشعير » « 5 » .
ومنها : حسنة الفضلاء الثلاثة « 6 » في قول اللّه تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 7 » :
« هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ ويترك للحارس قدرا معلوما ، ويترك من النخلة معي فأرة وأمّ جعرور - وروي : ولا يزكّيان وإن كثرا - « 8 » ويترك للحارس العذق والعذقان والثلاثة لحفظه له » الحديث « 9 » .
والاختصاص بمؤونة الحارس غير قادح بعد عموم التعليل وعدم القول بالفرق
هامش
( 1 ) . كما قاله الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 230 .
( 2 ) . في المصدر : « بغير » بدل « بعد » .
( 3 ) . البعل : كل نخل وشجر وزرع لا يسقى ، أو ما سقته السماء .
( 4 ) . الغرب : الدلو العظيمة .
( 5 ) . فقه الرضا عليه السّلام ، ص 197 .
( 6 ) . أي زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير .
( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 .
( 8 ) . هذه في رواية آخر من محمد بن مسلم ، وفيها بيان حكم معي فأرة وأم جعرور وانهما : « لا يزكيان وان كثرا » . الكافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 176 .
( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 565 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 195 - 196 و 191 .