الفقهاء إلّا عطاء » « 1 » .
وقال في محكيّ الجامع : « والمؤونة على ربّ المال دون المساكين إجماعا إلّا عطاء ، فإنّه جعلها بينه وبين المساكين » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
واختاره من المتأخّرين ثاني الشهيدين في كتبه في بعضها صريحا « 3 » وفي بعضها ظاهرا « 4 » ، وتبعه في المدارك « 5 » ، وحكي عن المفاتيح « 6 » أيضا .
قال في فوائد القواعد بعد الاعتراف بأنّه لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة : « إنّ إثبات الحكم الشرعي بمجرّد الشهرة مجازفة » « 7 » . انتهى كلامه رفع مقامه . هذا .
والذي اختاره شيخنا - دام ظلّه العالي - هو التفصيل بين المؤن السابقة على تعلّق الوجوب واللاحقة ، فقال بعدم الاستثناء بالنسبة إلى القسم الأوّل وبالاستثناء بالنسبة إلى القسم الثاني ، وإن قيل : إنّه قول بالفصل ، لكنّه سيجيء ما فيه .
ثمّ إنّه لا يخفى عليك أنّ قضيّة الأصل الأوّلي مع قطع النظر عن قاعدة الشركة بعد تعلّق الوجوب هو الاستثناء مطلقا وبالنظر إليها هو التفصيل الذي أفاده شيخنا - دام ظلّه - هذا .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 67 . قال فيه : « كل مؤنة تلحق الغلات إلى وقت اخراج الزكاة على رب المال وبه قال جميع الفقهاء الاعطاء فإنّه قال : المئونة على رب المال والمساكين بالحصة » .
( 2 ) . الجامع للشرائع ، ص 134 .
( 3 ) . راجع مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 392 - 393 .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 35 - 36 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 142 .
( 6 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 213 .
( 7 ) . فوائد القواعد ، ص 251 ؛ راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 231 .