[ وقت الإخراج في الغلّة والتمر والزبيب ]
قوله قدّس سرّه : ووقت الإخراج في الغلّة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : اختراف التمر - بالخاء المعجمة - اجتناؤه ، ومثله الاقتطاف للعنب .
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ المراد من قوله : « إذا صفت » هو وقت التصفية ، نظرا إلى كونها معرفا في الغالب إلى الوقت نظير قول القائل : ( لا أبرح من هذا المكان حتّى يؤذّن المؤذّن ) كناية عن دخول الوقت نظرا إلى كون الأذان أمارة غالبية لدخول الوقت ، ومع ذلك العبارة كما ترى لا تخلو عن مسامحة ، لأنّ وقت الإخراج في التمر والزبيب ليس زمان اجتنائهما إجماعا ؛ لأنّ وقته عند الكلّ عند يبس الثمرة وصيرورتها تمرا أو زبيبا .
قال في محكيّ المنتهى : « اتّفق العلماء كافّة على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلّا بعد التصفية ، وفي التمر إلّا بعد التشميس » « 2 » .
وقال في التذكرة : « لا يجب الإخراج حتّى تجذّ الثمرة وتشمّس وتجفّف وتحصد الغلّة وتصفّى من التبن والقشر ، بلا خلاف » « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 116 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 499 .
( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 289 . وفيه : « وأما الإخراج منها فلا يجب . . . » .