. . . . . . . . . .
فيما إذا كان العنب مثلا فردا من الزبيب وليس كذلك قطعا ، فتأمّل هذا .
وأمّا ما ورد في ترك معي فأرة وأمّ جعرور يعدّ « 1 » ظاهرا في المدّعى ، فإنّه ليس المقصود نفي الزكاة عنهما إذا بلغا بقدر النصاب ، بل المقصود تركهما لئلّا يصيرا لمؤدّي الزكاة المطلقة بغيرهما من أقسام التمر على ما كان دأب الناس في زمان النبيّ صلى اللّه عليه وآله وبعده ، لا خسّتهما .
وأمّا ما رواه عليّ « 2 » فهو وإن كان له ظهور في المدّعى إلّا أنّه لا يقاوم أدلّة المشهور ، كما لا يخفى .
فإذا الحقّ ما عليه المشهور .
ثمّ إنّ ثمرة النزاع ممّا لا يخفى على ذي مسكة ، فإنّه على قول المصنّف ومن وافقه لا تجب الزكاة إذا لم يحصل عنوان الزبيب والتمر والحنطة والشعير فللمالك إتلاف ما لم يدخل تحت تلك العنوانات ، ولا تجب أيضا في العنب الذي لا يصير زبيبا ، والرطب الذي لا يصير تمرا .
وهذا بخلاف القول المشهور ، فإنّه يضمن بالإتلاف في الأوّل لو كان بقدر النصاب تقديرا ، وتجب في الثاني لو كان التقدير بقدر النصاب .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 514 و 565 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 47 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 18 و 106 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 176 و 191 و 207 . معي الفأرة : ضرب من رديء تمر الحجاز . لسان العرب ، ج 15 ، ص 288 . الجعرور : ضرب من التمر صغار لا ينتفع به . لسان العرب ، ج 4 ، ص 141 .
( 2 ) . أي علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام المتقدّمة . التهذيب ، ج 4 ، ص 19 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 190 - 191 .