. . . . . . . . . .
تقريب الدلالة أنّ قوله عليه السّلام : « زبيبا » الظاهر كونه حالا مقدّرة ، أي إذا قدّر العنب في حال العنبيّة زبيبا فبلغ خمسة أوساق تعلّق به الزكاة في حال العنبيّة ، وهو الظاهر ، لا أن يكون المراد منه نفي الزكاة عن العنب وإثباته في الزبيب إذا بلغ خمسة أوساق ؛ إذ هو خلاف الظاهر جدّا ؛ لأنّ الكلام كما ترى مسوق لبيان نفي الزكاة عن العنب في الجملة وإثباتها فيه كذلك .
ومنها : ما عن سعد بن سعد في الصحيح : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال عليه السّلام : خمسة أوساق بوسق النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستّون صاعا . قلت : فهل على العنب زكاة ، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته » « 1 » .
والسؤال كما ترى في غاية الوضوح والبيان بحيث لا يحتمل فيه ما احتمل في الرواية السابقة ، لكنّ الجواب ليس له بيان وإن كان ظاهرا في أنّ أوّل زمان الإخراج - ولو على وجه التوسعة - زمان الخرص ، لا أنّه يدور مدار الخرص ؛ لأنّه غير مراد جدّا .
ومنها : ما عن سعد في الصحيح الآخر عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟
فقال : متى حلّت أخرجها . وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا صرم وإذا خرص » « 2 »
وظاهره وإن كان اعتبار الصرم والخرص في تعلّق الزكاة إلّا أنّ من المعلوم عدم إرادة وقت الفصل المزبور ، فضلا عن قبله ، فلا بدّ من أن يحمل على إرادة بيان بعض أجزاء وقت التعلّق ، فيدلّ على المدّعى ؛ لأنّ وقت الصرم لم يتحقّق عنوان الزبيب كما هو واضح .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 514 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 175 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 523 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 307 . ( مع اختلاف يسير ) .