. . . . . . . . . .
ومنها : ما رواه أبو بصير : « لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتّى تبلغ وسقين » « 1 » فتأمّل .
إلى غير ذلك ممّا يمكن استفادة المطلب منه ، واختصاص بعضها بالعنب لا يقدح بعد عدم القول بالفصل ، وإن حكاه بعض من قارب عصرنا عن ظاهر بعض ، لكنّه كما ترى ، والخدشة في دلالتها كما صدرت عن جماعة اجتهاد في مقابل النصّ . هذا .
وأجاب شيخنا - دام ظلّه العالي - عن دليل المصنّف ومن وافقه بأنّ ظهور الأخبار الواردة في حصر الزكاة في الأجناس التسعة وإن كان مسلّما في بادئ النظر إلّا أنّه لا بدّ من حملها بقرينة ما ذكرنا على إرادة بيان الإهمال ، وأنّ الزكاة إنّما تجب في هذه الأجناس في قبال غيرها من الأجناس مع سكوتها عن بيان وقت تعلّق الوجوب وأنّه في زمان حصول عنوان الزبيب مثلا أو قبله ، فهي ساكتة بالنسبة إلى زمان تعلّق الوجوب وأنّه يمنع أيّ عنوان من عنوانات ثمر النخل أو الكرم مثلا ، فهذه الإطلاقات نظير كلمات العلماء الناطقة بحصر الأجناس الزكويّة في التسعة مع اختلافهم في مبدأ زمان تعلّق الوجوب ، فهل ترى من نفسك ومنهم بالناقض في القول ؟ حاشاك ، فكلّ ما يقال في محمل كلماتهم فنقول به في محمل إطلاقات الأخبار .
فإن شئت قلت : إنّ هذه الأخبار في مقام بيان تعلّق الوجوب في الجملة بالزبيب - مثلا - الذي هو مقسم لأحوالات ثمر الكرم ولو مجازا ، لا ما هو قسم منه ولو كان حقيقة ، هذا حاصل ما أفاده .
ومراده وإن كان ظاهرا وجوابه من الإطلاقات وإن كان حقّا إلّا أنّه قد يناقش في تعبيره بأنّ هذه المطلقات واردة في مقام الإهمال لا البيان : بأنّ هذا الكلام إنّما يقال
هامش
( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 17 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 181 .