تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . . عنه - : « أنّه يقدّر الثمرة لو صارت تمرا ، والعنب لو صار زبيبا ، فإن بلغت الأوساق وجبت الزكاة ، ثمّ يخيّرهم بين تركه أمانة في أيديهم وبين تضمينهم حصّة الفقراء » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا ذكروه في قاعدة الخرص ، فإنّه لا يتمّ ما ذكروه إلّا بناء على تعلّق الوجوب قبل العنوانات المذكورة . ومن العجب ما عن الذخيرة « 2 » في الجواب عن الاستدلال بها بجواز أن يكون - أي الخرص - مختصّا بما إذا كان تمرا على النخل أو يكون الغرض منه أن يؤخذ منهم إذا صارت الثمرة تمرا أو زبيبا ، فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم . ودعوى أنّ ذلك إن تمّ في التمر فلا يتمّ في الزبيب ؛ لأنّه لا يصير زبيبا إلّا بعد الصرم . ومضىّ مرّه ، وحينئذ يصير مكيلا أو موزونا بالفعل بلا شبهة ، فلا يجوز أخذ الزكاة منه بمجرّد الخرص والظنّ والتخمين لكونه مكيلا أو موزونا بالفعل كما هو الظاهر من فتوى الفقهاء والأخبار في مباحث التجارة ، يمكن منعها ، وأنّه يجوز خرصه زبيبا على شجره ، فلا يكون مكيلا ولا موزونا كالتمر في النخل . إلى آخر ما ذكره قدّس سرّه « 3 » . ومنها : ما رواه سليمان - في الصحيح - « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [ قال ] : ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيبا » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 356 . ( مع اختلاف يسير ) . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 428 . ( 3 ) . لا يخفي عليك أنّ ما جاء من بعد ذكر جواب المحقق في الذخيرة ، ليس من كلامه ، ولكن لمّا اعتمد المصنف على النقل منه على ما حكاه شيخه في جواهر الكلام عنه ، نقل بيانات جواهر الكلام تتمة من كلامه راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 218 . ( 4 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 18 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 177 .