. . . . . . . . . .
ولكن عن إيضاح النافع « كأنّ المصنّف يسلّم ذلك في الحبوب ، أي يوافق المشهور ، لأنّه يرى أنّ الاشتداد يصدق [ معه ] الاسم ، ومن ثمّ لم يذكر القول إلّا في التمر » « 1 » . انتهى كلامه .
وأمّا القول الذي نسبه إلى القيل فهو الذي اختاره المشهور شهرة محقّقة ، بل في التنقيح لم يعلم قائلا بمذهب المحقّق قبله « 2 » ، بل عن المقتصر « 3 » أنّه عليه الأصحاب . هذا .
وتوقّف في القولين جماعة .
ثمّ إنّه لا إشكال ولا خلاف في أنّ مقتضى الأصول الموضوعيّة والحكميّة هو ما عليه المصنّف ، كما لا يخفى ، ومن هنا كان أشبه بأصول المذهب .
إنّما الكلام فيما يقتضيه الدليل مع قطع النظر عن قضيّة الأصول ، فنقول : استدلّوا للقول الأوّل الذي ذهب إليه المصنّف : بتعلّق الزكاة في النصوص الحاصرة لوجوبها في التسعة [ على ] اسم الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ولا إشكال في عدم صدقها بمجرّد احمرار التمر أو اصفرارها وانعقاد الحصرم ، وإن ادّعي الصدق بالنسبة إلى البعض .
والذي يدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى صحّة السلب والتبادر العرفي - تصريح جمهور اللغة ، فإنّ المحكي عن الصحاح في تمر النخل : « أوّله طلع ، ثمّ خلال ، [ ثم بلح ] ثمّ بسر ، ثمّ رطب ، ثمّ تمر » « 4 » .
والمحكي عن مجمع البحرين : « قد تكرّر في الحديث ذكر التمر - وهو بالفتح
هامش
( 1 ) . إيضاح النافع ؛ حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 214 .
( 2 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 311 .
( 3 ) . المقتصر من شرح المختصر ، ص 99 .
( 4 ) . صحاح اللغة ، ج 1 ، ص 356 .