تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

[ أما الشروط ]

[ في اختلاف الموازين والاكتفاء بالكيل ]

قوله قدّس سرّه : فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ، وما نقص فلا زكاة فيه ، وما زاد ففيه الزكاة وإن قلّ ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا أصل اعتبار النصاب في الغلّات فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه فتوى ونصّا ، بل الإجماع « 2 » والأخبار المتواترة يدلّان عليه . وأمّا كون النصاب ما ذكره فهو أيضا ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، عدا من الفاضل في بعض كتبه « 3 » لبعض الأخبار ، وما يدلّ على المشهور من الأخبار أرجح منه بمراتب من وجوه شتّى . فالنصاب في الغلّات على هذا ستّمائة مثقال وأربعة عشر مثقال وربعه ، فيصير مقداره بمنّ الأصبهان مائة وأربعا وأربعين منّا إلّا شيئا يسيرا . وأمّا عدم وجوب الزكاة فيما نقص ، فهو أيضا ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه منّا ؛ لما عرفت في طيّ كلماتنا السابقة من كون التحديد تحقيقيّا في جميع التحديدات الشرعيّة ، وأنّه لا عبرة بالتقريب ؛ لابتنائه على المسامحة العرفيّة الغير المعتبرة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 116 . ( 2 ) . كما صرّح به في جميع كتب الأصحاب . ( 3 ) . والظاهر أنه موافق في جميع كتبه ، حيث قال بان النصاب خمسة أوسق كل وسق ستون صاعا ، كل صاع أربعة أمداد ، كل مدّ رطلان وربع بالعراقي والحاصل سبعمائة والفين رطل كما هو الواضح . راجع قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 340 ؛ منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 496 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 142 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 283 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 374 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 347 ؛ تبصرة المتعلمين ، ص 70 .