. . . . . . . . . .
ونحوه عن المجمل « 1 » وديوان الأدب وغيرهما « 2 » من كتب فحول أهل اللغة .
وقد وافقهم في هذا التفسير الشيخ رحمه اللّه في المبسوط والخلاف فيما حكي عنهما .
قال في الأوّل : « السلت شعير فيه [ مثل ] ما فيه . . . والعلس نوع من الحنطة » « 3 » .
وفي الثاني : « السلت نوع من الشعير يقال : إنّه بلون الحنطة ، وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإن كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه » « 4 » . انتهى كلامه .
وعن المغرب « 5 » ما يظهر منه مغايرتهما لهما لكن عند التأمّل ليس فيه ظهور في ذلك عند التأمّل . هذا .
وأمّا الأخبار فليس فيها لفظ العلس وإن كان موجودا في بعض نسخ الكافي ، لكن من المعلوم كونه اشتباها من الناسخ ، وأمّا السلت فهو موجود في خبر زرارة « 6 » ، وظاهر عطفه على الحنطة والشعير كونها مغايرا لهما .
ومستند المشهور : الأصل ، وظهور الأخبار الحاصرة بعد دعوى كونهما مغايرين للحنطة والشعير مؤيّدا بما عرفت من خبر زرارة ، أو كونهما منصرفين إلى غيرهما وإن كانا منهما على ما عليه أهل اللغة .
ومستند الشيخ رحمه اللّه وتابعيه كونهما من الحنطة والشعير بتصريح أعاظم أهل اللغة .
ودعوى الانصراف مجازفة بعد تعارفهما في الحجاز والصنعاء . هذا .
وزاد شيخنا - دام ظلّه - في الاستدلال على قول الشيخ رحمه اللّه بعد اختياره : أنّ قضيّة الاستقراء في الأشياء المتّحدة من حيث الصورة سيّما إذا انضمّ إليها الاتّحاد من
هامش
( 1 ) . مجمل اللغة ، ج 2 ، ص 470 .
( 2 ) . لسان العرب ، ج 2 ، ص 46 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 205 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 217 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 65 .
( 5 ) . المغرب ، ص 134 : « السلت شعير لا قشر له يكون بالغور والحجاز . . . » .
( 6 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 65 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 64 .