تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . . . . . . . . ونحوه عن المجمل « 1 » وديوان الأدب وغيرهما « 2 » من كتب فحول أهل اللغة . وقد وافقهم في هذا التفسير الشيخ رحمه اللّه في المبسوط والخلاف فيما حكي عنهما . قال في الأوّل : « السلت شعير فيه [ مثل ] ما فيه . . . والعلس نوع من الحنطة » « 3 » . وفي الثاني : « السلت نوع من الشعير يقال : إنّه بلون الحنطة ، وطعمه طعم الشعير بارد مثله ، فإن كان كذلك ضمّ إليه وحكم فيه بحكمه » « 4 » . انتهى كلامه . وعن المغرب « 5 » ما يظهر منه مغايرتهما لهما لكن عند التأمّل ليس فيه ظهور في ذلك عند التأمّل . هذا . وأمّا الأخبار فليس فيها لفظ العلس وإن كان موجودا في بعض نسخ الكافي ، لكن من المعلوم كونه اشتباها من الناسخ ، وأمّا السلت فهو موجود في خبر زرارة « 6 » ، وظاهر عطفه على الحنطة والشعير كونها مغايرا لهما . ومستند المشهور : الأصل ، وظهور الأخبار الحاصرة بعد دعوى كونهما مغايرين للحنطة والشعير مؤيّدا بما عرفت من خبر زرارة ، أو كونهما منصرفين إلى غيرهما وإن كانا منهما على ما عليه أهل اللغة . ومستند الشيخ رحمه اللّه وتابعيه كونهما من الحنطة والشعير بتصريح أعاظم أهل اللغة . ودعوى الانصراف مجازفة بعد تعارفهما في الحجاز والصنعاء . هذا . وزاد شيخنا - دام ظلّه - في الاستدلال على قول الشيخ رحمه اللّه بعد اختياره : أنّ قضيّة الاستقراء في الأشياء المتّحدة من حيث الصورة سيّما إذا انضمّ إليها الاتّحاد من
هامش
( 1 ) . مجمل اللغة ، ج 2 ، ص 470 . ( 2 ) . لسان العرب ، ج 2 ، ص 46 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 205 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 217 . ( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 65 . ( 5 ) . المغرب ، ص 134 : « السلت شعير لا قشر له يكون بالغور والحجاز . . . » . ( 6 ) . التهذيب ، ج 4 ، ص 65 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 64 .