تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . . والرواية كما تدلّ على الحكم في المسألة كذلك تدلّ على عدم وجوب الفحص والاختبار في المسألة السابقة كما لا يخفى وإن قيل بأنّ القيد في الرواية وارد لبيان تحقّق الموضوع ، فتأمّل . ويمكن أن يكون الوجه هو الوجه في تفصيل الأكثر بين المسألتين ؛ لأنّا نرى من كلماتهم - نظرا إلى تمسّكهم بقاعدة الشغل في المقام ، فلا بدّ من أن نجعل استدلالهم بالقاعدة من باب التأييد للنصّ ، لا أن يكون هو المستند عندهم في الفرق - حكم مسألة يستدلّون فيها بقاعدة الشغل مع كون الشكّ فيها شكّا في التكليف محضا . ثمّ إنّ هذه الرواية كما ترى أولى ممّا تمسّكوا به في مسألة قضاء الفوائت المردّدة بين الأقلّ والأكثر ممّا ورد في بيان أنّ من عليه من النافلة ما لا يحصيه من كثرته قضى حتّى لا يدري كم صلّى من كثرته « 1 » بناء على أنّ ذلك طريق لتدارك ما فات ومع عدم إحصائه ، لا أنّه مختصّ بالنافلة ، وأنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى « 2 » ؛ لأنّ كلّا من الوجهين مردود بما ذكرنا في محلّه . وبالجملة ، مقتضى القاعدة في المقام وأشباهه كالفائتة المردّدة والدين المردّد ونحوهما وإن كان الرجوع إلى البراءة - من غير فرق بين ما إذا علم أوّلا مقدار الواجب مع عروض النسيان أو لا ، وإن توهّم السيّد الأجلّ في الرياض « 3 » تبعا لما يحكى عن
هامش
( 1 ) . عن عبد اللّه بن سنان قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع ؟ قال : فليصل حتى لا يدرى كم صلّى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه . . . » . الكافي ، ج 3 ، ص 453 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 568 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 11 و 198 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 79 . ( 2 ) . راجع فرائد الأصول ، ج 2 ، ص 176 . ( 3 ) . راجع رياض المسائل ، ج 5 ، ص 86 - 87 .