[ وجوب التعريف والفحص بالتصفية في الدراهم المغشوشة ]
قوله قدّس سرّه : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضّة أخرج الزكاة عنها ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » .
أقول : القول بوجوب التعريف والفحص بالتصفية أو غيرهما فيما علم بلوغ ماله المغشوش قدر النصاب في الجملة ، لكن شكّ في بلوغه النصاب الثاني المقتضي لزيادة الفرض لجماعة من الأصحاب ، بل نسب إلى الأكثر ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه « 2 » ، مع ما عرفت من المشهور في المسألة الأولى من حكمهم بعدم وجوب الاختبار فيها .
وعن جماعة منهم : المصنّف في المعتبر « 3 » والعلّامة في جملة من كتبه « 4 » وثاني المحقّقين « 5 » وصاحب المدارك « 6 » : عدم وجوب الاختبار في المسألة كما في المسألة السابقة .
ثمّ إنّ هذا الكلام لا يختصّ بالمقام ، بل يجري في غيره من الأجناس الزكويّة .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) . نسبه في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 198 إلى المحقّق الأردبيلي على نحو . راجع مجمع البيان ، ج 4 ، ص 100 .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 525 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 494 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 127 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 343 .
( 5 ) . راجع جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 19 .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 124 .