تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . . أعلم بوجوب أحدهما أو هما معا ، فتأمّل . فالحقّ إذا عدم الارتياب في وحدة المسألتين من حيث اقتضاء الأصل ، كما هو الشأن في جميع موارد العلم الإجمالي إذا كان على هذا الوجه ، فإنّ الحكم في جميعها الرجوع إلى أصالة البراءة ، كما في الدين ، والفائتة المردّدة بين الأقلّ والأكثر ، ونحوهما على ما أطبقت عليه كلمتهم في غير الفائتة المردّدة ، ومن هنا أوردنا عليهم في مسألة الفائتة . هذا . ولكن يمكن القول بوجوب الاختبار في المقام ؛ لخبر زيد الصائغ : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان [ يقال لها : بخارا ] فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة وثلث مسّا وثلث رصاصا وكانت تجوز عندهم وكنت أعملها وانفقها ، قال : فقال [ أبو عبد اللّه ] عليه السّلام : لا بأس بذلك إذا كانت تجوز عندهم . قال : قلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب [ عليّ ] فيه الزكاة ازكّيها ؟ قال : نعم ، إنّما هو مالك . قلت : فإن أخرجتها إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتّى حال عليها الحول ، ازكّيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيها الزكاة فزكّ ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ودع ما سوى ذلك من الخبيث . قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلّا أنّي أعلم أنّ فيها ما تجب فيه الزكاة ، قال : فأسبكها حتّى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة » « 1 » ، والرواية وإن كانت ضعيفة إلّا أنّ ضعفها منجبر بعمل الأصحاب ، وتعيين الزكاة لسنة واحدة وإن كان ربّما يوهن ظهورها في الوجوب ويقوّي احتمال إرادة الاستحباب منها إلّا أنّه غير قادح بعد إمكان حمله على ما لا ينافي الوجوب .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 517 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 153 - 154 .
كتاب الزكاة — صفحة 373 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد