تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
. . . . . . . . . . نعم ، ربما يقال بعدم جريانه فيما كان النصاب فيه واحدا كما في الغلّات ؛ لأنّ المكلّف به فيه العشر ، فيجب إحرازه من جميع ما عنده من الغلّة وإن لم يعلم مقداره . هذا . واستدلّ الأكثرون بأصالة الاشتغال ، فإنّه بعد العلم باشتغال الذمّة بالزكاة وعدم العلم بمقدارها من جهة الشكّ في بلوغ المال قدر النصاب الثاني يجب بحكم العقل تحصيل اليقين بالبراءة إمّا بالاختبار أو بدفع ما يحصل معه البراءة اليقينيّة ، كما هو الشأن في كلّ ما تردّد ما اشتغل الذمّة به بين الأقلّ والأكثر . هذا . ولكنّك خبير بأنّ قضيّة الأصول في المسألة البراءة وعدم وجوب الاختبار كما في المسألة السابقة ؛ لأنّ التكليف بالبراءة المشكوكة على تقدير وجوده تكليف مستقلّ لا ربط له أصلا بما احرز وجوده على سبيل التعيين ، فيكون الشكّ فيه شكّا في أصل التكليف ، نظير المسألة الأولى . فإن شئت قلت : الرجوع إلى قاعدة الشغل في المردّد بين الأقلّ والأكثر على تقدير تسليمه - مع أنّه غير مسلّم عندنا وعند المشهور مطلقا - إنّما يستقيم فيما لو كان الأقلّ على تقدير وجوب الأكثر مربوطا وجزءا له بأن يكون الواجب المركّب من الأقلّ والزائد كما إذا شكّ في جزئيّة السورة أو جلسة الاستراحة للصلاة ، لا فيما كان الأقلّ على تقدير وجوب الأكثر واجبا مستقلّا يكتفي به في براءة الذمّة بالنسبة إليه ؛ فإنّ الشكّ في هذا الفرض بالنسبة إلى وجوب الزائد يرجع إلى الشكّ في أصل التكليف ، فيكون بعينه ، كما علم بالغشّ وشكّ في بلوغ الخالص نصابا ، والعلم الإجمالي المردّد متعلّقه بين الأقلّ والأكثر مع كون كلّ منهما مستقلّا لا يجدي إلّا في كون الأقلّ متيقّن الوجوب ، ولا يؤثّر في الشكّ في أصل وجوب الزائد بالشكّ في أصل التكليف النفسي ، وإلّا أمكن إدراج الشكّ في التكليف في جميع موارده في الشكّ في المكلّف به بأن ينضمّ المعلومات الفعليّة إلى المشكوكات بالشكّ البدوي فيقال بأنّي
كتاب الزكاة — صفحة 372 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد