تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ وجوب الزكاة في مال القرض إن تركه بحاله حولا ]

قوله قدّس سرّه : مال القرض إن تركه المقترض بحاله [ حولا ] وجبت الزكاة عليه دون المقرض ، ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا وجوب الزكاة على المقترض فيما فرضه قدّس سرّه لو لم يشترطها على المقرض فهو ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه نصّا وفتوى ، بل الإجماع عليه « 2 » ، وحكاية اقتراض الصحابة لإدراك فضيلة الزكاة معروفة ، وقد تقدّم الكلام في ذلك في طيّ كلماتنا السابقة . وأمّا وجوب الالتزام بالشرط فيما لو شرطها على المقرض فقد تقدّم بعض الكلام فيه أيضا ، وأنّ شرطها على قسمين : - أحدهما : ما يخالف الكتاب والسنّة ، وهو اشتراط كون زكاة ماله عليه ، ثانيهما : ما لا يخالفها ، وهو اشتراط التأدية عنه كما فيما لو تبرّع عنه - وأنّه لا بدّ من أن يجعل محلّ كلامهم في القسم الثاني ، فلا وقع إذا لما صدر عن بعض مشايخنا « 3 » من الاستدلال لفساد الشرط المزبور بكونه مخالفا للكتاب والسنّة . والقول بلزوم الوفاء بالشرط للشيخ رحمه اللّه في باب القرض من النهاية « 4 » ، والمشهور عدمه .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) . كما حكى في الخلاف ، ج 2 ، ص 111 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 445 ؛ رياض المسائل ، ج 5 ، ص 48 ؛ مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 55 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 198 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 200 . ( 4 ) . النهاية ، ص 312 .
كتاب الزكاة — صفحة 377 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد