تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . . المزبور ؛ لأنّه من الأصول المثبتة ، ومنه تعرف حال الأصل المزبور على تقدير تسليم وقوع الشكّ في صحّة وفساد الذهب أيضا ؛ لأنّ إثبات كون الموجود الخارجي ذهبا أو فضّة به لا يخلو من إثبات ، فتدبّر . كما أنّك تعرف به حال الأصل الثاني أيضا ؛ لأنّ نفس عدم الغشّ ليس مورد الحكم الشرعي حتّى يجري الأصل فيه ، بل المورد له لازمه الغير الشرعي ، فيكون أصلا مثبتا ، ولا يجوز التعويل على الأصول المثبتة عندنا ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الوجه في اعتبارها بناء العقلاء على العمل بها من باب الظنّ ، فإنّه لا ريب في أنّ بناءهم عند الشكّ في الغشّ بترتّب أحكام غير المغشوش على المسكوك . هذا . ولكنّك خبير بأنّ للنظر فيه مجالا واسعا على تقدير تسليم أنّ الوجه في اعتبارهما بناء العقلاء ؛ لأنّ المثابة امعان « 1 » من بنائهم عدم إجراء حكم غير المغشوش على ما شكّ في كونه مغشوشا في معاملاتهم . فتأمّل . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا كلّه حكم المغشوش من الجنسين ، أي الذهب والفضّة ، فإنّه إذا لم يعلم بلوغ كلّ من الجزءين بقدر النصاب كان مقتضى القواعد البناء على عدم وجوب الزكاة بالنسبة إلى شيء منهما ، وإن اضطرب فيه كلمات بعض الأجلّة ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . كذا ، والظاهر أنّ الصواب « لأنّ المسلم من بنائهم . . . » .