تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
. . . . . . . . . . شرط في تحقّقه ، كما لا يخفى ، وهو كما ترى لم يقل به أحد . فالذي يقتضيه التحقيق هو ما عليه المشهور من عدم وجوب الفحص في المقام ؛ لأنّ ما ذكرنا من الميزان لوجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة الظاهر أنّه غير موجود فيه . ويمكن أن يستدلّ للقول بعدم الوجوب في المقام - مضافا إلى ما عرفت من الأصل - بصدر خبر زيد الصائغ الآتي ، واللّه العالم . هذا . وأمّا المسألة الثانية : فالمحكي عن العلّامة في التذكرة « 1 » وجوب الزكاة فيها ، وعن بعض الحاقة بالمسألة الأولى . هذا . واستدلّ العلّامة في محكيّ التذكرة لما صار إليه بأصالة الصحّة والسلامة . وربما يستدلّ له أيضا بأصالة عدم الغشّ . هذا . ولكنّك خبير بأنّ وجه الأصول مساواة المسألة من حيث الحكم للمسألة الأولى بالنظر إلى الأصل الأوّلي الموضوعي والحكمي مع قطع النظر عمّا عرفته من الأصلين « 2 » في سند قول الفاضل قدّس سرّه فإنّهما حاكمان على الأصل الأوّلي ، بل واردان على الأصل الحكمي ، كما لا يخفى . فلا بدّ من التكلّم في أنّهما جاريان في المقام أم لا ؟ فنقول : لا إشكال [ في ] أنّ الحكم في المقام علّق على من عنوان الذهب والفضّة المسكوكين ، فإن أريد بأصالة الصحّة إثبات العنوان المذكور ، فيرد عليه أوّلا أنّ الشكّ ليس في صحّة وفساد الذهب معا - مثلا - حتّى يتمسّك بالأصل ؛ إذ مع العلم بالغشّ يكون أصل الذهب صحيحا ، وليس الحكم بالفرض معلّقا على عنوان الدرهم والدينار . وثانيا : أنّه على تسليم تعلّق الحكم بعنوان الدرهم والدينار لا يجدي الأصل
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 127 . ( 2 ) . أي أصالة الصحة والسلامة .