. . . . . . . . . .
المذكور في مستند قول المشهور . هذا .
ولكن ذكر في الرياض كلاما في منع الرجوع إلى الأصل في المقام لا محصّل له عند التحقيق - وذكر مثله صاحب المعالم « 1 » في خبر مجهول الحال وغيره - حيث قال - في طيّ جملة كلام له في حكم الجنسين المختلطين - أي الذهب والفضّة - في ردّ من قال بعدم وجوب الاختبار عند الشكّ في بلوغ كلّ منهما نصابا مقيسا له على المغشوش في محلّ الفرض - ما هذا لفظه : « مع أنّه يمكن المناقشة في حكمه بعدم دليل غير ما يقال من أنّ بلوغ النصاب شرط ، ولم يعلم حصوله ، فأصالة البراءة لم يعارضها شيء .
وفيه : أنّ مقتضى الأدلّة وجوب الزكاة في النصاب ، وهو اسم لما كان نصابا في نفس الأمر من غير مدخليّة للعلم به في مفهومه ، وحينئذ فيجب تحصيل العلم والتفحّص عن ثبوته وعدمه في نفس الأمر ولو من باب المقدّمة ، لكن ظاهر كلمة من وقفت عليه من الأصحاب : الإطباق على عدم الوجوب في المقام » « 2 » . انتهى ما أردنا حكايته .
ولولا رجوعه عن هذا الكلام بعد ذلك لذكرنا بعض ما فيه من أنّ تعلّق الوجوب بالنصاب الواقعي لا يقتضي إلّا الشكّ في الوجوب عند الشكّ في تحقّقه ، فيرجع إلى أصالة البراءة كسائر الأحكام المتعلّقة بالموضوعات الواقعيّة ، فاللازم عدم الرجوع إلى الأصل في جميع موارد الشكّ في الموضوع ، وهو كما ترى ، ولو كان للعلم مدخل في موضوع الحكم كان الحكم معلوم الانتفاء عند الشكّ ، هذا .
وأغرب من هذا الكلام ما صدر عن بعض السادة الأجلّة في كتابه المسمّى
هامش
( 1 ) . راجع منتفي الجمان ، ج 2 ، ص 379 .
( 2 ) . رياض المسائل ، ج 5 ، ص 87 .