تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . . وكذا مقتضى الأصل براءة الذمّة من الوجوب وعدم الوجوب ، هذا على المشهور من الجمع بين الأصل الموضوعي والحكمي . ولكن على التحقيق عندنا لا يجري إلّا الأصل الموضوعي ، وعلى تقدير الفحص عنه لا يجري إلّا أصالة البراءة ، وأمّا أصالة عدم الوجوب فلا تجري على ما حقّقنا تفصيل القول فيه في محلّه . وعلى كلّ تقدير لا ريب في أنّ الأصل الأوّلي على طبق قول المشهور ، لكنّا ذكرنا في غير مورد في الأصول أنّه قد يكون إجزاء الأصول في الموضوعات كالأحكام متوقّفا على الفحص ، وهو كلّ مورد لو بني على إجراء الأصل فيه قبل الفحص لزم منه المخالفة الكثيرة القطعيّة بالنسبة إلى دليل حكم الموضوع من جهة عدم حصول العلم به غالبا إلّا بعد الفحص ، فيكون نظير الشبهة الحكميّة التي يلزم من إعمال الأصل قبل الفحص محذور طرح الحكم الواقعي غالبا ، نظير ما ذكرناه في صيرورة مطلق الظنّ حجّة في بعض الموضوعات ، وهو ما يلزم من إعمال الأصل فيه وطرح الظنّ حتّى يحصل العلم طرح الأحكام المترتّبة على هذا الموضوع غالبا من جهة عدم حصول العلم به غالبا إلّا بعد الوقوع في المخالفة كما في باب الغرر والأوقاف والعدالة والنسب وأشباهها ، فإذا كان بعض الشبهات الموضوعيّة بالمثابة التي ذكرناها يمكن المنع من إجراء الأصل فيه قبل الفحص كما في مسألة الشكّ في بلوغ المال بقدر الاستطاعة أو النصاب أو غيرهما فإنّه يجب الاستعلام وإلّا لزم المحذور الذي ذكرنا ، فإنّه لولا يجب [ لزم ] تأخير الحجّ عن السنة الأولى غالبا وطرح دليل وجوب الزكاة في المال الزكوي في الغالب . هذا . ثمّ إنّ هذا المفهوم إن كان موجودا في المقام ، أمكن القول بوجوب الفحص فيه ، وإلّا - كما هو الظاهر من المشهور حيث إنّهم يلتزمون بوجوب [ الفحص ] في أفراد المفهوم الذي ذكرناه ، وقد حكموا بعدم وجوبه في المقام - فيتعيّن الرجوع إلى الأصل
كتاب الزكاة — صفحة 366 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد