[ الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها ]
قوله : الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتّى تبلغ خالصها نصابا ، ثمّ لا يخرج المغشوشة عن الجياد « 1 » .
أقول : ما أفاده قدّس سرّه قبل الغاية وبعدها ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل لا ينبغي الارتياب في الأوّل ؛ لأنّه من الواجبات الغير المحتاجة إلى البيان .
نعم ، قد يناقش في الثاني بأنّ الزكاة إنّما تجب في الذهب والفضّة المسكوكين أو الدراهم والدنانير ولا يصدق على المغشوشة أحد العنوانين قطعا ، فلا معنى لوجوب الزكاة فيها ؛ لانتفاء مقتضي الوجوب . هذا .
ولكن قد يذبّ عن المناقشة المذكورة - مضافا إلى كونها اجتهادا في مقابل النصّ ؛ لما عرفت من عدم الخلاف في الوجوب - بما ستعرفه من خبر زيد الصائغ « 2 » المصرّح فيه بمنع عدم صدق الدرهم والدينار أو الذهب والفضّة المسكوكين على المغشوشة ؛ لأنّ الدرهم والدينار ليسا موضوعين لما يكون مجموعه ذهبا وفضّة ، بل أعمّ منه وممّا يكون بعضه ذهبا أو فضّة ، سيّما إذا كان الغالب فيه أحدهما .
وبالجملة ، المسألة إذا كانت من الواضحات نصّا وفتوى ، فلا معنى للتأمّل فيها لأصل المناقشة المزبورة .
نعم ، هنا مسألتان ينبغي التكلّم فيهما :
الأولى : أنّه إذا علم بالغشّ وشكّ في بلوغ الخالص نصابا ، فهل يجب الفحص
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 115 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 517 ؛ الوسائل ، ج 9 ، ص 153 - 154 .