[ شرط وجوب الزكاة في الفضّة والذهب ]
قوله قدّس سرّه : ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكّة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما « 1 » .
أقول : اعتبار الشرط المذكور ممّا لا كلام فيه بين الأصحاب ، وقد أجمعوا عليه قديما « 2 » وحديثا « 3 » .
ويدلّ عليه روايات كثيرة واضحة الدلالة ، ويستفاد من قول المصنّف : « أو ما كان يتعامل بهما » أنّه لا يعتبر التعامل بهما فعلا ، ولا بأس به بعد كونه مسلّما بينهم وإن لم يقض به ظاهر الأخبار .
فقد تلخّص ممّا ذكره وجوب الزكاة في المضروب ، سواء كان بالخطّ أو النقش بسكّة المعاملة ، عمّت المعاملة بها أم لا ، إلى غير ذلك ، وعدم وجوبها في غير المضروب كذلك وإن جرت عليه المعاملة ، وإن كان قد يناقش فيه لكن لا وجه له .
نعم ، هنا مسألة مهمّة لا بأس بالتكلّم فيها بعض الكلام ، وهي أنّه لو اتّخذ المضروب بالسكّة للزينة ، كالحليّ وغيرها على ما هو المتعارف في زماننا ، فهل يتغيّر الحكم بذلك فلا تجب فيه الزكاة ، أم لا ؟ وجهان ، بل قولان :
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 114 .
( 2 ) . النهاية ، ص 175 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 209 ؛ الوسيلة ، ص 126 ؛ غنية النزوع ، ص 118 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 442 .
( 3 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 335 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 175 ؛ البيان ، ص 184 ؛ المهذب ، ج 1 ، ص 514 ؛ جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 13 ؛ مجمع الفائدة ، ج 4 ، ص 86 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 115 ؛ رياض المسائل ، ج 5 ، ص 84 ؛ مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 150 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 180 .