تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
. . . . . . . . . . بعنوان القيمة ، كما هو المفروض في نظائره من مسائل الكتاب على ما أسمعناك سابقا ، فهل يجب عليه الإخراج من كلّ جنس بقسطه إلّا إذا برئ بدفع الأعلى والأدنى مطلقا ، أو في غير القسم الأوّل ، فيخرج فيه على وجه التقسيط ؟ وجوه ، بل أقوال : حكي الثالث عن العلّامة « 1 » ، وقد التزم بالأوّل جماعة فيما حكي عنهم - منهم : ثاني المحقّقين « 2 » والشهيدين « 3 » - وبالثاني الشيخ رحمه اللّه « 4 » والفاضل في بعض كتبه « 5 » فحكما [ فحكيا ] بأنّ التقسيط هو الأفضل . هذا . والذي تقتضيه القاعدة ابتناء الحكم في المسألة على كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين ، فعلى القول بكون التعلّق على سبيل الشركة الحقيقيّة - كما هو المختار - هو التقسيط مطلقا بالنظر إلى قضيّة القاعدة إذا أريد دفع الزكاة من عين النصاب لا بعنوان القيمة ، كما أنّ مقتضى القاعدة على سائر الأقوال التخيير مطلقا ، إلّا أنّ مقتضى ما دلّ على الإرفاق بالمالك ما لم يؤدّ إلى الإضرار بالفقراء - كالوارد عن أمير المؤمنين إلى أمر الساعي في كيفيّة أخذ الزكاة وغيره - ثبوت التخيير في القسم الثالث ؛ لأنّ المفروض عدم نقصان في دلالة الأدلّة فيه ، كما أنّ مقتضى ما دلّ على عدم جواز دفع المريض والمعيوب في باب زكاة الغنم وغيره عدم ثبوت التخيير في القسم الأوّل وإن لم نقل بكون التعلّق على وجه الإشاعة الحقيقيّة ، فهذا المنع الوارد تعبّدا لعلّه الوجه في تفصيل العلّامة ، بل لا وجه له غيره ؛ لأنّ القاعدة على كلّ قول من الأقوال في كيفيّة التعلّق تقضي بفساد التفصيل المزبور ، كما لا يخفى . هذا .
هامش
( 1 ) . راجع منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 494 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 342 . ( 2 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 20 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 385 . ( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 209 . ( 5 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 340 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 128 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 372 .