تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ أما أحكامها ]

[ لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ]

قوله قدّس سرّه : الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين ( 1 ) « 1 » . أقول : عدم الاعتبار باختلاف الرغبة - وإن كان منبعثا من اختلاف الأوصاف كالجودة والرداءة الموجب لاختلاف القيمة مع تساوي الجوهرين في صدق اسم الطبيعة عليهما حقيقة كما هو المفروض في عدّهما جنسا واحدا - في تعلّق الزكاة إذا تحقّق النصاب بهما ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ، بل نسبه بعض « 2 » إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه . والظاهر أنّ الأمر كذلك ، ويقضي به إطلاق الأدلّة بعد صدق الاسم على وجه الحقيقة على كلّ منهما على ما عرفت ، فضمّ بعض الجوهرين إلى الآخر وإن كانا مختلفين ممّا لا ريب فيه ، إنّما الإشكال بل الكلام في كيفيّة إخراج الزكاة . فنقول : إنّ اختلاف الجوهرين اللذين تحقّق بهما النصاب قد يكون باعتبار الأمر الراجع إلى ذاتهما الموجب لاختلافهما بحسب الماليّة ، وهذا على قسمين ؛ لأنّ هذا الاختلاف قد يكون بالجودة والرداءة ، وقد يكون بالجودة والأجوديّة ، وقد يكون لمجرّد أمر اعتباريّ غير موجب لاختلاف الماليّة والقيمة أصلا ، كالاختلاف في مجرّد الرغبة المنبعث عن مجرّد اختلاف السكّة كالرضويّة والراضية فهذه أقسام ثلاثة لا رابع لها ، كما لا يخفى . ومحلّ الكلام في مفروض البحث إنّما هو في جواز دفع الأدنى بعنوان الزكاة لا
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 115 . ( 2 ) . كما حكاه الشيخ في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 193 .