تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
. . . . . . . . . . ستقف على حاله في طيّ كلماتنا ، مضافا إلى كون الشكّ في أصل التكليف والرجوع إلى العمومات لا معنى له بعد كون الشكّ في الموضوع الخارجي ، كما حقّق في محلّه . وممّا ذكرنا كلّه يظهر حال وجه الثاني للقول الثاني . هذا . واستدلّ شيخنا - دام ظلّه العالي - على الوجوب في محلّ الكلام واعتبار ما يقضي بوجود الحدّ الشرعي بوجهين : أحدهما : دليل الانسداد ؛ لأنّ الفحص على وجه يحصل به اليقين متعسّر إن لم يكن متعذّرا ، والاحتياط أيضا ليس على الخلاف ، مع أنّه لا معنى له في جميع موارد الفرض كالظنّ ونحوه ، كما لا يخفى ، والرجوع إلى الأصل حتّى يحصل اليقين لا يبعد أن يكون موجبا لطرح الواقع غالبا ، فتدبّر . ومتابعة الظنّ الشخصي في جميع المقامات ممّا لا معنى لها ؛ لعدم حصولها في كثير من المقامات عند التكاذب والتعارض ، فيلزم اتّباع الظنّ النّوعي ؛ لكونه أقرب إلى الواقع بعد انسداد باب الظنّ الشخصي في كثير من المقامات ، فيلزم اتّباع ما يقضي بتحقّق الحدّ ؛ لكونه أقرب نوعا ؛ لأنّ الزيادة غالبا مبنيّة على الاحتياط . هذا حاصل ما أفاده ، وهو كما ترى محلّ نظر من وجوه غير مخفيّة على المتأمّل . ثانيهما : بناء العرف عليه ، فإنّه لا يكاد يرتاب في أنّ بناء العقلاء والعرف على ترجيح الميزان الذي يقضي بالتمام على ما يقضي بالنقص ، وذلك إمّا من جهة اشتراكهما في جميع الاحتمالات المدفوعة بالأصول ، كالتعمّد في النقص والزيادة والخطأ والاشتباه فيها إلى غير ذلك ، سوى احتمال كون الوجه الاحتياط ، فإنّه يجري فيما يقضي بالنقص دون ما يقضي بالتمام ، فإنّ مبنى زيادة الميزان غالبا على مراعاة الاحتياط فيه كما هو المشاهد بالوجدان ، إلّا فيما كان التفاوت بينهما عظيما فاحشا ، وإمّا من جهة أنّ وسط الشعير الذي يحدّ به الدانق ليس جزءا حقيقيّا جدّا ، بل له مراتب جديدة ، ومقتضى التحديد هو كون المدار على أوّل مرتبة الوسط ؛ لأنّ