. . . . . . . . . .
التحديد في القدر الجامع بين الأقلّ والأكثر لا معنى له ، بل الحدّ الذي يناط به الحكم هو الأقلّ ، فيحمل كلّ منهما على أخذه من الوسط ، إلّا أنّ ما يقضي بالتمام أخذ من أوّل مرتبة الوسط وما يقضي بالنقص اخذ من أعلاها .
هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه العالي - وهو كما ترى أيضا لا يخلو عن تأمّل ؛ لأنّ بناء العقلاء في صورة التعارض على ما يقضي بالتمام ممنوع .
ثمّ إنّ مقتضى الوجه الأوّل عدم اعتبار ما يقضي بالتمام إلّا مع العجز عن تحصيل المقدار بطريق العلم الذي هو معتبر في نفسه . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ في تحصيله حرجا ، ومقتضى الوجه الثاني القاضي باعتباره من باب الظنّ الخاصّ عدم الفرق . هذا .
ولكنّك قد عرفت من الشهيد قدّس سرّه في البيان « 1 » اختصاص الوجوب بصورة العجز عن اعتبار المقدار ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . البيان ، ص 178 .