تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
. . . . . . . . . . ثالثها : حمل فعل المسلم على الصحّة . رابعها : قاعدة الاحتياط . خامسها : إطلاق ما دلّ على أنّ الزكاة في الذهب مثلا خرج منه الناقص عن العشرين في جميع الموازين ، ويبقى ما عداه . هذا . واستدلّ للقول الثاني بوجهين : أحدهما : الأصول الموضوعيّة ، كأصالة بقاء المال في ملك المالك ، وأصالة عدم تعلّق حقّ الغير به ، ونحوهما . والأصول الحكميّة كأصالة البراءة ونحوها ، وإن كان مقتضى التحقيق عدم جريانها إلّا بعد فرض عدم جريان الأصول الموضوعيّة . ثانيهما : صحّة سلب الاسم . هذا . وهذه الوجوه كما ترى ، ونحوها من الجانبين غير الأصل في جانب القول الثاني ؛ لأنّ الوجه الأوّل للقول الأوّل قد عرفت حاله ، والوجه الثاني - مضافا إلى ما قيل عليه من أنّه لا معنى لدعوى كون الصدق مطلقا والسلب مقيّدا ، بل كلّ منهما ملاحظة بالنسبة إلى ميزان يرد عليه بأنّ المقام - كما لا يخفى - ليس من الشكّ في الوضع حتّى يتمسّك فيه ما بإزائه ، بل من الشكّ في الموضوع ، بل من الشكّ في الموضوع الخارجي بحيث لا يرتاب أحد في عدم حكم العرف بشيء عند عدم الطريق أصلا فليس الكلام إلّا أنّ اعتبار قول المخبر بتماميّة ميزانه عند معارضته بقول من يخبر بنقصه وتماميّة ميزان نفسه ، وأنّه طريق إلى المقدار الواقعي الذي يتعلّق عليه الحكم الشرعي المبنيّ على التحقيق وعدمه كالكلام في اعتبار سائر الطرق ، لا الموضوعات المشكوك وجودها في الخارج المعلّق عليها الحكم الشرعي ، فأيّ دخل لهذا بحديث صحّة السلب وعدمها ، اللهمّ إلّا أن يكون المراد الصدق بمقتضى الطريق فيرجع إلى دعوى كون الأخبار طريقا عند العرف فيرجع إلى ما نذكره . وأمّا حمل الفعل على الصحّة فمعارض بحمل فعل الغير على الصحّة ، والاحتياط