. . . . . . . . . .
وكيف كان ، قد عرفت أنّ موضع الإشكال والخلاف في صورة العلم بالاختلاف ، وأمّا لا معه فالظاهر عدم الخلاف فيه سواء كان مقتضى الميزان النقصان أو عدمه ، وإن كان قد يقال في الأوّل بوجوب الفحص لكنّه ضعيف .
إذا عرفت هذا فنقول : إنّ المحكيّ عن جماعة في موضع الخلاف منهم المصنّف في المعتبر « 1 » والعلّامة في جملة من كتبه « 2 » والمحقّق الميسي « 3 » والشهيدان « 4 » وجوب الزكاة .
قال في محكيّ البيان في باب الغلّات : « لو اختلفت الموازين فبلغ في بعضها وتعذّر التحقيق ، فالأقرب : الوجوب » « 5 » .
والمحكيّ عن الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 6 » ، والفاضل في التذكرة « 7 » : عدم الوجوب .
هذا .
واستدلّ للقول الأوّل بوجوه :
أحدها : اغتفار ذلك في المعاملة ، فكذا في المقام .
وهذا كما ترى كلام غير محصّل المرام ؛ لأنّ للكيل والوزن جهة موضوعيّة ، ولا يناط الحكم في باب المعاملة على المقدار الواقعي ، ولا أن يوجّه بما ستقف عليه .
ثانيها : صدق الاسم بمجرّد مطابقة بعض الموازين ، ولا يعارض بصحّة السلب ؛ لأنّها إضافيّة والصدق مطلق ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 529 و 534 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 493 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 371 .
( 3 ) . الميسية ؛ حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 173 .
( 4 ) . البيان ، ص 178 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 384 .
( 5 ) . البيان ، ص 178 .
( 6 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 75 .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 126 .