. . . . . . . . . .
ويرتفع الثاني بإنفاق بعض الذهب والفضّة كما هو واضح .
هذا ، مع أنّه قد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنّ : « كلّ مال يؤدّى زكاته فليس بكنز » « 1 » .
ثمّ إنّ ما ذكره من النصاب هو المشهور فتوى ورواية كما نبّه عليه بقوله : « والأوّل أشهر » « 2 » ، بل عن الغنية « 3 » عدم الخلاف فيه ، بل عن الخلاف « 4 » الإجماع عليه كالمحكيّ عن السرائر « 5 » ، بل عن التذكرة « 6 » دعوى إجماع المسلمين عليه ، بل عن مفتاح الكرامة :
« الذي وجدناه فيما عندنا من المقنع « 7 » والهداية « 8 » والفقيه « 9 » موافقة المشهور » « 10 » .
وقد نقل بعض مشايخنا « 11 » عبارة الهداية ، وليس فيها أنّه مخالف للمشهور أصلا .
وكيف كان ، قد تكرّر دعوى الإجماع على النصاب المذكور بحيث لا يرتاب الفقيه في تحقّقه على تقدير مخالفة ابني بابويه فضلا عن عدم مخالفتهما .
هذا ، مضافا إلى دلالة الأخبار الكثيرة عليه البالغة حدّ التواتر ، فهي أرجح ممّا دلّ على قول من خالف من وجوه عديدة ، فلا ينبغي الارتياب في المسألة .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 30 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 169 .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 119 .
( 4 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 83 - 84 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 446 - 447 .
( 6 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 119 .
( 7 ) . المقنع ، ص 161 .
( 8 ) . الهداية ، ص 174 .
( 9 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 14 .
( 10 ) . مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 287 .
( 11 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 169 .