تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ القول في زكاة الذهب والفضة ]

قوله قدّس سرّه : لا تجب الزكاة في الذهب حتّى يبلغ عشرين دينارا ، ففيه عشرة قراريط ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » . أقول : قال اللّه تبارك وتعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 2 » الآية ، ظاهرها كون كنز الذهب والفضّة حراما نفسيّا ، وكنز الجميع يستلزم عدم إنفاق شيء منه في سبيل اللّه تعالى ، كما لا يخفى . وظاهرها كما ترى وجوب إنفاق الجميع في سبيل اللّه . ومن هنا استدلّ أبو ذرّ بها في مجلس عثمان على كعب الأحبار حين سأله عثمان عن حكم كنز مال أدّى « 3 » حقّ اللّه تعالى ، وأجابه بعدم البأس به بعد قوله له : « يا ابن اليهوديّة ما لك والنظر في أحكام اللّه » وضربه بالعصا « 4 » . لكنّ ظاهرها خلاف الإجماع ، فلا بدّ من ارتكاب خلاف الظاهر لها بأن يقال : إنّ المنسوب إليه عدم الإنفاق في سبيل اللّه [ من ] الذهب والفضّة بملاحظتهما على وجه الإطلاق غير ملحوظين نسبة الكنز إليهما ، فقد نسب إلى حبس الذهب والفضّة أمران : أحدهما : كنزهما . وثانيهما : عدم إنفاق الجنس في سبيل اللّه .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 113 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 34 . ( 3 ) . كذا في الأصل . ( 4 ) . تفسير القمي ، ج 1 ، ص 51 - 52 ؛ تفسير الصافي ، ج 1 ، ص 154 - 155 ؛ تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 95 - 96 .