[ جواز الدفع من غير غنم البلد في زكاة الإبل ]
قوله قدّس سرّه : ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد وإن كان أدون قيمة ، ويجزئ الذكر والأنثى ؛ لتناول الاسم له ( 1 ) « 1 » .
أقول : الاجتزاء بدفع غير غنم البلد في زكاة الإبل لم يخالف فيه أحد غير الشيخ رحمه اللّه في الخلاف « 2 » ، معلّلا ذلك بأنّ المكّيّة والعربيّة والنبطيّة مختلفة . وقال في زكاة الغنم : إنّه يؤخذ من غالب غنم البلد « 3 » .
وأمّا في زكاة الغنم فخالف فيه الشهيدان « 4 » والكركي « 5 » وأبو العبّاس « 6 » والصيمري « 7 » ، فلم يجوّزوا الدفع من غير غنم البلد إلّا أن تكون أجود أو بالقيمة .
والحقّ في زكاة الإبل : جواز الدفع من غير غنم البلد حتّى على القول بتعلّق الزكاة على وجه الإشاعة الحقيقيّة .
ودعوى انصراف الشاة في زكاة الإبل إلى غنم البلد لا يصغى إليها ، كما ادّعاه الشيخ رحمه اللّه « 8 » من اختلاف غنم البلد بحسب القيمة ؛ لأنّ اختلاف القيمة لا يؤثّر شيئا إذ
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 113 .
( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 196 .
( 3 ) . راجع الخلاف ، ج 2 ، ص 17 .
( 4 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 235 - 236 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 383 .
( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 17 .
( 6 ) . راجع الموجز الحاوي ( سلسلة الينابيع الفقهية ، كتاب الزكاة والخمس ) ، ج 4 ، ص 360 .
( 7 ) . تلخيص الخلاف ، ج 1 ، ص 267 .
( 8 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 196 .