مرض ، فتندرج في النهي عن المريضة أو ذات العوار . واستشهد في المسالك « 1 » بقول الثعالبي « 2 » .
ولكنّك خبير بعدم ثبوت ذلك ، وقول الثعالبي لا اعتبار به مسلّما مع معارضته لما عرفت من كلمات أهل اللغة ، فتدبّر .
وكيف [ كان ] ظاهر الأخبار وكلمات أكثر الأصحاب : جواز الأخذ مع بذل المالك ، بل حكي في محكيّ المنتهى عدم الخلاف فيه ، فإنّه بعد أن نفى أخذ الربّى والأكولة وكرائم الأموال وفحل الضراب والحامل ، قال : « ولو تطوّع المالك ( بذلك ) جاز بلا خلاف » « 3 » . انتهى .
وفي محكيّ شرح الروضة « 4 » للفاضل الهندي نفي الشبهة .
فالحقّ في الأكولة وفحل الضراب - بلا ارتياب - هو جواز الأخذ ، وأمّا الربّي وإن كان مقتضى ما عرفت مساواتها لها إلّا أنّ مراعاة الاحتياط فيها أقرب إلى الصواب . هذا .
وأمّا الموضع الثاني : [ أنّه بعد البناء على عدم جواز أخذها إذا بدّلها المالك ، هل يعدّ من النصاب أم لا ؟ ]
فحاصل القول فيه أنّه لا إشكال في عدّها من النصاب ؛ إذ ليست بأدون من المريضة وإن كان مقتضى ظاهر صحيحة عبد الرحمن « 5 » عدم عدّها وعدم تعلّق الزكاة بها أصلا ، لكنّها معارضة بظاهر موثّقة سماعة « 6 » ، مضافا إلى ما عرفت .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 382 .
( 2 ) . قال : « يقال : امرأة نفساء وناقة عائذ ونعجة رغوث وعنز ربى » .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 485 .
( 4 ) . أي شرح الشرح : المناهج السوية ؛ حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 162 .
( 5 ) . المتقدّمة . الكافي ، ج 3 ، ص 535 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 124 .
( 6 ) . المتقدّمة . الكافي ، ج 3 ، ص 535 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 125 .