[ أحكام الأكولة وفحل الضراب ]
قوله : ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدّة للأكل ، ولا فحل الضراب ( 1 ) « 1 » .
أقول : لا إشكال في عدم جواز إلزام المالك بدفع الأكولة وفحل الضراب إذا لم يكن كلّ النصاب كذلك ، بل إذا كان كذلك دفع من الخارج .
كما أنّه لا إشكال في جواز أخذهما له كسائر ما تقدّم إذا دفعها من باب القيمة .
وإنّما الكلام في موضعين :
أحدهما : في أنّه يجوز للساعي أخذها إذا دفعها بعنوان الزكاة ، أم لا يجوز كما في المريضة إذا لم يكن كلّ النصاب كذلك .
ثانيهما : أنّه بعد البناء على عدم جواز أخذها إذا بدّلها المالك ، هل يعدّ من النصاب أم لا ؟
أمّا الكلام في الموضع الأوّل : [ في أنّه يجوز للساعي أخذها إذا دفعها بعنوان الزكاة ، أم لا يجوز ]
فمبنى الوجهين فيه على أنّ العلّة في الحكم فيها هو الإرفاق بالمالك ودفع الضرر عنه أو مراعاة حال الفقراء كما في المريضة ؟
والظاهر هو الأوّل ؛ لأنّ الربى والأكولة وفحل الضراب ليس فيها ضرر على الفقراء ؛ إذ ليس فيها جهة نقص في الماليّة ، كما لا يخفى . هذا .
ولكن في الدروس « 2 » والروضة « 3 » تعليل الحكم في الربى بكونها نفساء ، والنفاس
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 113 .
( 2 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 235 .
( 3 ) . الروضة البهيّة ، ج 2 ، ص 27 .