. . . . . . . . . .
- والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والدة ، ولا الكبش الفحل » « 1 » .
وفي صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس في الأكيلة ولا في الربّى - والربّى التي تربّي اثنين - ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة » « 2 »
وروى الصدوق : « ولا في الربى التي تربّى اثنتين » « 3 » بطريق التوصيف ، فاحتمال كون التفسير من الراوي في الرواية الأولى - كما احتمله بعض - كما ترى ؛ إذ هذا احتمال لا يحتمله جاهل فضلا عن عالم .
ثمّ إنّ ظاهر ما رواه الصدوق كون تربية الاثنين صفة يعتدّ به لا توضيحه ، فيعارض ما دلّ على نفي الزكاة في الوالدة بعد كونها بمعنى حديثة النتاج ، لا كونها بمعنى مطلق المربّية ؛ لثبوت المفهوم للقيد في المقام بعد كونه مسوقا لبيان الحدّ والضابطة كما هو الظاهر ، ولمّا كانت الرواية أخصّ منها فلا بدّ من تخصيص موثّقة سماعة بها ، وهو كما ترى لم يقل به أحد ، إلّا ما يحكى عن ظاهر كشف الغطاء ، مع أنّ الرواية المشتملة على التفسير أرجح منها جدّا ، لضبط الراوي وغيره من المرجّحات لكنّ البناء على هذا التفسير مشكل جدّا ؛ لعدم موافقة العرف واللغة وكلمات الأصحاب ، وليس لها حقيقة شرعيّة .
ومن هنا التجأ بعض إلى التأويل في الرواية ، وحمل تربية الاثنين على تربية النوعين ، فالحقّ إذا التعبير بما هو المعروف بين الأصحاب وحمل الرواية على إرادة خلاف الظاهر وإن لم نعلمه .
ثمّ إنّ المتيقّن من كلمات أهل اللغة - كالفتوى والنصّ - بل صريح بعضها هو اختصاص [ الحكم ] بالربّى - بالضمّ - كما لا يخفى ، فيرجع في غيرها من الأنعام إلى العمومات واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 535 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 125 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 535 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 124 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 28 .