. . . . . . . . . .
فعلا ، كما هو الشأن في جملة من النواقص . وقيل : جاء العكس أيضا ، وإن لم نقف عليه أيضا ، وهي من المشتقّات ، فيعتبر في صدقها على وجه الحقيقة التلبّس بالمبدأ ، لكنّ التلبّس فيه إنّما هو مأخوذ من الماضي القريب إلى الحال حسب ما يساعده العرف ، كما هو الشأن في الوالدة ونحوها من المشتقّات ، فليس « الوالدة » مطلق ما ولدت كيف ما كان ؛ نظرا إلى المبدأ المأخوذة فيه ؛ لأنّ الأمر في المشتقّ ليس على القياس ولا ما كان كذلك شأنا ، كما هو الشأن في التلبّس المعتبر في المشتقّات ، والاختلاف الذي وقع بين اللغويّين والأصحاب في التحديد بالزمان إنّما نشأ من الاختلاف في تشخيص القرب المأخوذ في معناها بحسب العرف الذي يكون مناطا للتلبّس .
ومن هنا يعلم أنّ التحديد بما هو المشهور بين الأصحاب هو المتيقّن من حكم العرف .
وأمّا كون ( الربّى ) بمعنى المربّية وإن لم تكن والدة فلا شاهد له أصلا ، بل الشاهد على خلافه ، كما يعلم من الرجوع إلى كلمات اللغويّين والأصحاب وإن كان قد يطلق عليه تسامحا في الإطلاق .
نعم ، عن فقيه عصره في كشف الغطاء « 1 » تفسيرها بما في صحيحة عبد الرحمن الآتية .
ومن هنا يعلم أنّ الربّى والوالدة بمعنى ، كما هو الظاهر من الأصحاب وإن كان خلاف ظاهر الأخبار كما ستقف عليه ، ومن هنا تركوا عنوان الوالدة واقتصروا على بيان حكم الربّى . هذا .
وأمّا الأخبار : ففي موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تؤخذ الأكولة
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 2 ، ص 352 .