. . . . . . . . . .
بحسب القيمة ، بمعنى دفع شيء من العين يساوي بحسب القيمة قيمة نصف النوعين .
وربما يلوح هذا القول من السرائر « 1 » ، بل ربّما قيل « 2 » : إنّه المشهور .
واحتمل الشهيد رحمه اللّه في البيان « 3 » أنّه يجب في النصاب المجموع من البقر والجاموس في كلّ صنف نصف مسنّة أو قيمته فيما لو كان عنده عشرون بقرة وعشرون جاموسة ، وهو مذهب العامّة . هذا .
واستدلّ للقول الأوّل : بكون الحكم دائرا مدار الصدق ، وهو موجود بالنسبة إلى كلّ من الصنفين وإن اختلف بحسب القيمة .
وهو كما ترى مبنيّ على كون الزكاة متعلّقة بالعين على سبيل إشاعة الكلّي في الأفراد أو تعلّق حقّ الرهانة .
وللقول الثاني : بأنّ قضيّة إشاعة الزكاة ملاحظة التقسيط ، كما في النصاب المجموع من الصحيح والمريض .
وهذا هو الحقّ بناء على ما عرفت من ترجيح القول بالإشاعة الحقيقيّة .
لكن يرد على كلّ من القولين إشكال نظير الإشكال الوارد على ما ذكروه في مسألة تلف بعض النصاب بعد استقرار الوجوب ، ومسألة الصحيح والمعيب في نصاب الغنم ، مع أنّ أقلّ الواجب الجذع والثني ، كما أنّ القول الأوّل والثالث للتعلّق على وجه الإشاعة الحقيقيّة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . راجع السرائر ، ج 1 ، ص 435 - 436 و 446 .
( 2 ) . حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 151 .
( 3 ) . البيان ، ص 176 .