تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

[ في النصاب الذي حال عليه أحوال ]

قوله قدّس سرّه : ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، إلى آخره ( 1 ) « 1 » . أقول : هذا الفرع ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ؛ لأنّ الإعطاء من غير النصاب في كلّ سنة يوجب بقاء سبب الوجوب ، فتجب في كلّ سنة . وعدم الإعطاء رأسا مع فرض كون المال بقدر النصاب غير مشتمل على العفو - كما هو المفروض - ليس فيه إلّا مخالفة التكليف على تقدير وجود شرائطه ، فإذا وجب عليه إعطاء شاة من أربعين في السنة الأولى ، فقد صار الغنم تسعة وثلاثين ، والمفروض عدم حصول الزيادة في السنين المستقبلة ، فليس عليه إخراج غير الشاة ، سواء قلنا بكون تعلّق الزكاة بالعين على وجه الإشاعة الحقيقيّة أو إشاعة الكلّي في الأفراد ، أو من قبيل تعلّق حقّ الرهانة أو أرش الجناية . نعم ، لو قيل بكونها متعلّقة بالذمّة محضا ، اتّجه الحكم بالوجوب في كلّ سنة ، كما لا يخفى . لكنّك قد عرفت ضعف هذا القول ، بل قد عرفت عدم تحقّق قائله وإن حكي عن ابن حمزة « 2 » أنّه حكاه عن بعض .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 . ( 2 ) . حكى الشهيد في البيان ، ص 186 ان ابن حمزة قد حكى هذا القول عن بعض الأصحاب ، وليس في الوسيلة اثر من ذلك ولعله في غيرها .