تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

[ رجوع الساعي إلى العين لو هلك النصف بتفريط ]

قوله قدّس سرّه : ولو هلك النصف بتفريط ، كان للساعي أن يأخذ حقّه من العين ( 1 ) « 1 » . أقول : ظاهر العبارة - كما لا يخفى - رجوع الساعي إلى العين التي في يد الزوج لأخذ تمام حقّ الفقير ، وهو كما ترى مناف لقاعدة الإشاعة . نعم ، لو كان تعلّق الزكاة بالعين على وجه إشاعة الكلّي في الأفراد ، صحّ ما ذكره . ومن هنا جعل جماعة هذا الفرع المذكور في كلمات الأكثرين دليلا على هذا النحو من التعلّق . لكنّك قد عرفت أنّه بعد البناء على الإشاعة الحقيقيّة أو غيرها من الوجوه المتقدّمة بمقتضى ما استفيد من أدلّة الزكاة لا بدّ من توجيه ما ينافيه ، فعلى تقدير ثبوت هذا الفرع نقول : إنّ الزكاة متعلّقة بالعين على سبيل الإشاعة الحقيقيّة إلّا أنّ الشارع جعل كلّ جزء من العين مرهونا بجزئه الآخر المملوك للفقير على سبيل الإشاعة ، فما لم يحصل أداء حقّ الفقير ولو من الخارج كان مقتضى الرهانة المزبورة الرجوع إلى كلّ جزء من العين . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - لكنّك خبير بأنّه ليس من لوازم الإشاعة على الوجه المزبور ، بل يتمّ هذا الفرع على تقدير كون التعلّق من قبيل تعلّق حقّ الرهانة أو أرش الجناية ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 .
كتاب الزكاة — صفحة 335 | ميرزا محمد حسن الآشتياني / سيد على غضنفرى - على اكبر زمانى نژاد