تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
. . . . . . . . . . وأمّا دعوى الفرق بين المقام والإرث فممّا لا معنى لها ؛ ضرورة أنّه لا يعقل الفرق في ثبوت التنافي بين وحدة السبب وتعدّده مع التقارن أو لا معه ؛ لأنّ أصل تملّك النصف مشاعا في تمام العين وتملّك ثلثه كذلك إن لم يمكن اجتماعهما فكيف يعقل تأثير وحدة السبب وتقارن السببين في الإمكان ، وإن أمكن اجتماعهما فلا فرق أيضا . وقياس المقام بمسألة الإقرار في الفرض المزبور قياس مع الفارق ؛ لأنّ المقرّ به فيها النصف من تمام العين ، فيكون إقراره بالنسبة إليه كبيع النصف مشاعا من تمام العين ، ونسبته إلى نصف المقرّ والمقرّ له على حدّ سواء ، فلا بدّ من أن يحكم بكون المقرّ به ثانيا في ربع العين ، ويكون الربع الآخر في عهدة المقرّ ؛ جمعا بين حقّ المقرّ له أوّلا وحقّ المقرّ له ثانيا . هذا ، وسيجيء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى . الثاني : ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - بالتقريب الذي عرفت في توجيهه القول برجوع الزوج إلى النصف الموجود في الصورة الأولى . قال - دام ظلّه - : وهذا الوجه وإن لم يكن تامّا في الصورة الأولى إلّا أنّه تامّ في الصورة ؛ نظرا إلى أنّ التغاير بين النصف الذي يستحقّه الزوج من تمام العين الذي تلف جزء منه والنصف الباقي ليس إلّا باعتبار ، فهو أقرب شيء إليه ، بل قد عدّ نفسه ، فعلى فرض تسليم التنافي الموجب لتحقّق التلف يمكن القول بانتقال النصف الموجود المشاع إلى الزوج من باب الغرامة . هذا . ولكنّك خبير بأنّ هذا الوجه غير مستقيم عند التدبّر فيما قدّمنا لك . الثالث : ما أفاده شيخنا - دام ظلّه العالي - أيضا من أنّ المراد من النصف الذي يستحقّه الزوج في الآية الشريفة ليس النصف المشاع من العين على الإطلاق ، بل أعمّ منه ومن النصف المشاع الذي يبقى للزوجة بعد صيرورة جزء من العين للفقراء ؛ لأنّه أيضا مصداق للنصف ، ولا ينافي ذلك ما أسمعناك في طيّ كلماتنا السابقة من نفي المصداق للنصف إذا لم يكن المراد منه المقدار ؛ لأنّ ذلك كان مبنيّا على نفي المصداق