تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . . أحد الورّاث وثلثه إلى آخر وسدسه إلى ثالث وهكذا ، ولم يتوهّم أحد ثبوت التنافي في التملّك على الوجه المزبور داعيا التنافي بين انتقال جزء معيّن من العين إلى شخص مع انتقال بعضها مشاعا إلى غيره ، والمفروض أنّ الأمر في المقام ليس كذلك ، بل قد عرفت أنّه نظير الإرث ونظير ما لو باع شخص نصف ملكه مشاعا رجلا ونصفه الآخر رجلا آخر في زمان واحد ، ولم يتوهّم أحد التنافي بينهما - فاسد جدّا ؛ لوضوح الفرق بين وحدة السبب وتعدّده مع الترتّب بينهما كما في المقام فإنّ الحكم بما ذكر في المقيس عليه إنّما هو من جهة بطلان الترجيح بلا مرجّح له ، فرض وحدة السبب أو تعدّده مع اقتران السببين بحسب الزمان ، وهذا بخلاف الفرض وأمثاله ممّا تقدّم سبب أحد الحقّين وأثّر في اشتغال المحلّ بنحو من الاشتغال به ، فإنّه لا يمكن أن يؤثّر بعده سبب آخر في اشتغاله بما ينافيه . فإن شئت التوضيح فقس المقام بما لو أقرّ لشخص بنصف ما في يده ثمّ أقرّ قبل تسليمه إليه وتقسيمه به لغيره بدعوى خطئه فيما أقرّ به أوّلا ، فإنّه يسمع منه الإقرار الثاني بالنسبة إلى ربع نصفه ويغرم المقرّ له الربع للآخر . هذا . ولكنّ الذي يقتضيه التحقيق تبعا لشيخنا - دام ظلّه العالي - ووفاقا لجمع من الأصحاب : الفرق بين [ هذه ] الصورة والصورة الأولى في الحكم فيرجع إلى الزوج - في الصورة - إلى النصف الباقي . والذي يدلّ على ما ذكرنا وجوه من الأدلّة : الأوّل : أنّ الذي يقتضيه التدبّر عدم المنافاة أصلا ورأسا بين صيرورة جزء من العين مشاعا للفقراء كالثلث مثلا ، وصيرورة نصفه مشاعا للزوج بالطلاق ؛ لأنّ الزوج يقوم مقام الزوجة في تملّك النصف مشاعا ، فكما أنّه لا تنافي بين تملّك الفقير لجزء من العين على سبيل الإشاعة وصيرورته شريكا مع الزوجة مع كون تملّكها لما يكون مشاعا في تمام العين ، كذلك تملّك الزوج لما كان ملكا للزوجة .