. . . . . . . . . .
مسألة تلف البعض المشاع كما لو باعته أو وهبته ، وجوها ثلاثة ، وقال في تلف البعض المعيّن : إنّه يرجع إلى نصف الباقي بوجه واحد . هذا .
أمّا الصورة الأولى : فلا ينبغي الارتياب في أنّ الحقّ فيها بناء على ما عرفت في معنى النصف وغيره من الكسر المشاع ، هو رجوع الزوج إلى نصف الباقي فيما عرفت من الفرع ، وتغرم الزوجة له الربع لا النصف الباقي ؛ لأنّ حقّ [ كذا ] لازم إشاعة النصف على الوجه الذي عرفت كون نصف ما أخرجته للزوج بعد الطلاق ؛ لأنّه يملك بالطلاق نصف المهر ، فيلزم تلف نصف ما يستحقّه بعد الطلاق في يدها ، فيرجع عليها فتغرم له الربع ، ولم يكن النصف كلّيّا حتّى يقال بصدقه على النصف الباقي أيضا كما في بيع صاع من الصبرة . هذا .
ثمّ إنّ ما ذكرنا في [ هذه ] الصورة من أنّه يرجع الزوج إلى نصف الموجود وتغرم له الزوجة نصف قيمة المخرج قد اختاره جماعة من المتقدّمين والمتأخّرين منهم العلّامة في محكيّ التذكرة « 1 » والشهيد رحمه اللّه في الدروس « 2 » والبيان « 3 » . هذا .
وحكي عن جماعة منهم الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 4 » ، والعلّامة في التحرير « 5 » رجوعه إلى الباقي ويأخذ تمام النصف منه ، بل ربما استظهر من المتن « 6 » والقواعد « 7 » والمنتهى « 8 » ، ولعلّ الاستظهار - كما احتمله بعض - في غير محلّه فيهما وفي المتن وإن
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 37 .
( 2 ) . الدروس ، ج 1 ، ص 231 .
( 3 ) . البيان ، ص 170 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 207 .
( 5 ) . تحرير الأحكام : ج 1 ، ص 352 .
( 6 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 .
( 7 ) . قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 331 - 332 .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 477 .