تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
. . . . . . . . . . تباين الكلّيّة . نعم ، قد يفرض النصف وغيره من الكسور كلّيّا في الاستعمالات باستعمالها في المقدار . هذا بعض الكلام في ذلك ، وقد فصّلنا القول فيه في كتاب القضاء « 1 » عند قراءتنا على شيخنا - دام ظلّه العالي - . إذا عرفت ما قدّمنا لك تمهيدا ، فنقول في بيان حكم المسألة : إنّ الأمر لا يخلو من أنّه إمّا أن يقع الطلاق بعد إخراج الزكاة أو قبله ، ولا إشكال بل لا خلاف في عدم ورود نقص في الفقراء في كلّ من القسمين بأن يرجع شيئا منهم في الصورة الأولى فيرجعون إلى الزوجة ؛ إذ لا تنقص من مقدار الفريضة فتغرم لهم الزوجة ، أو يسقط حقّهم بالنسبة إلى نصف الفريضة رأسا ، كما استوجهه في محكيّ التحرير « 2 » ؛ لأنّه بمنزلة التلف قبل التمكّن ، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف في عدم ورود نقص على الزوج بالنسبة إلى استحقاقه النصف ؛ لأنّه معنى وجوب الزكاة على الزوجة ، إنّما الإشكال بل الخلاف في الجملة في أنّ الزوج هل يأخذ تمام النصف من الباقي للزوجة ، أو يرجع إلى الزوجة في مقدار ما تلف في يده [ ظ : يدها ] من حقّه على تقدير توزيع التالف ويأخذ ما بقي منه من الباقي ، فلو كان بفرض الزكاة نصف المهر - مثلا - يأخذ نصف الباقي وهو الربع ، وتغرم الزوجة له الربع الآخر من النصف ، وهكذا لو كانت ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة . وليس هذا الكلام مختصّا بالمقام ، بل يجري في تلف بعض المهر في يد الزوجة في مثل الفرض مشاعا أو معيّنا ، وقد ذكر ثاني الشهيدين في محكيّ المسالك « 3 » في
هامش
( 1 ) . كتاب القضاء ( الآشتياني ) . ( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 351 . ( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 8 ، ص 255 .