تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

[ وجوب الزكاة على المرأة ]

قوله قدّس سرّه : ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها فطلّقها قبل الدخول وبعد الحول ، كان له النصف موفّرا وعليها حقّ الفقراء ( 1 ) « 1 » . أقول : أمّا أصل وجوب الزكاة على المرأة في الفرض وما يشابهه فممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه ؛ لأنّ المهر يدخل في ملك المرأة بالعقد ، وكونه في معرض السقوط لا ينافيه ؛ لوجود شرائط الوجوب معه حتّى التمكّن من التصرّف كما في الهبة التي يجوز الرجوع فيها . هذا . وأمّا كون النصف للزوج موفّرا في الفرض وعدم رجوعه على الزوجة بشيء ، على ما هو أحد المعنيين لعبارة المصنّف واستظهره بعض ، فاستدلّوا له بقوله تبارك وتعالى في سورة البقرة :
وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 2 » نظرا إلى صدق النصف على الموجود وإمكان الامتثال . وعن المصنّف في المعتبر أنّ معنى توفير النصف أخذه كملا أو إخراج الزكاة من نصيبها . واستدلّ عليه بأنّ الزوج يمكنه الرجوع بنصف المفروض فلا يرجع بالقيمة [ كذا ] ، قال : « ولا كذا لو تلف الكلّ ؛ لأنّه لا طريق إلى استعادة نصف المفروض » « 3 » . هذا .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 112 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 237 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 562 .