. . . . . . . . . .
والإشاعة ما ثبت من كون نماء النصاب للمالك ، وهذا أيضا ملازم لعدم شركة الفقراء له ، وإلّا لاستحقّوا النماء بقدر ملكهم بقاعدة تبعيّة النماء للملك المسلّمة بينهم .
هذا ملخّص الكلام في الاستدلال على كلّ من القولين بالوجهين ، وليس غير ما عرفت لازم آخر لأحدهما يستكشف منه بطريق الإنّ إلّا ما سيتلى عليك في طيّ كلماتنا الآتية إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا التضمين مع تلف النصاب بعد حلول الحول والتمكّن من الأداء فهو لا يلازم تعلّق الزكاة على سبيل الإشاعة ، كما أنّ عدم التضمين عند التلف مع عدم التمكّن لا ينافيه ولا يلازم تعلّقه بها إلّا على سبيل الإشاعة ، كما لا يخفى . هذا .
وأورد شيخنا - دام ظلّه العالي - على الاستدلال للقول الأوّل على كلّ من الوجهين .
أمّا على الأوّل : فبأنّ الظاهر ظهور أكثر الأدلّة في كون تعلّق الزكاة بالعين على سبيل الإشاعة ممّا لا ينبغي إنكاره لذي مسكة ، إلّا أنّ من المعلوم لكلّ أحد عدم إمكان إرادة ما هو الظاهر منها على ما عرفت الإشارة إليه مرارا ، واعترف المستدلّ به ، فيدور الأمر - بعد رفع اليد عن ظهورها - بين حملها على ما ذكر في طيّ الجواب عن الأسئلة الواردة على الاستدلال بها ، وبين حمل كلمة ( في ) فيها على إرادة بيان مجرّد التعلّق وإن كان المال في الذمّة ، وليس فيه استعمال اللفظ في معنيين على ما توهّم . وهذا المعنى إن لم يكن أقرب من المعنى المذكور لا يكون أبعد منه .
والقول بأنّه على تقدير المساواة يرجع إلى ما هو واضح الدلالة من الأخبار العامّة والخاصّة ، يمكن القدح فيه بأنّ القول بأنّ إطلاق التشريك - في ما عرفت - إنّما هو من باب التنزيل ، وكثرة الاهتمام بشأن حقّ الفقراء ليس ببعيد ، كالقول بأنّ التحديد بالعشر ونصف العشر إنّما هو من باب سهولة اللفظ . هذا .
مع أنّ الظهور المذكور يمكن القدح فيه بمعارضته بقوله : « الناس مسلّطون على
كتاب الزكاة — صفحة 321
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٣٢١