. . . . . . . . . .
بل في الغالب لا ينطبق عليها ، كما هو واضح .
وبالجملة ، منافاة ما ذكروه في مسألة التلف لما صرّحوا به في مسألة أقلّ ما يجزئ في الزكاة ظاهرة ؛ لأنّه مبنيّ جدّا على كون حقّ الفقراء واحدا من الأربعين ، وهكذا . وكذا ما ذكره العلّامة في التذكرة « 1 » وغيرها « 2 » ، وغيره « 3 » في مسألة ما لو كان بعض النصاب صحيحا وبعضه مريضا فإنّهم ذكروا أنّه يؤخذ صحيح منها ينقص فيه شيء بحسب نسبة الصحيح إلى المريض ؛ إذ حكمه أوّلا بلزوم أخذ صحيح من النصاب ينافي كون أقلّ ما يجزئ الجذع وإن كان أصل هذا الحكم ممّا يناقش فيه جماعة ، وكذا حكمه ثانيا في ملاحظة القيمة ينافيه جدّا ؛ لأنّ الصواب أن يلاحظ النقصان بالنسبة إلى قيمة الجذع ، وكذا ما ذكره في التذكرة « 4 » في مسألة بيع النصاب .
نعم ، في المبسوط « 5 » فرع لا ينطبق بوجه من الوجوه ؛ حيث إنّه ذكر بعد كلام له في بيان الفريضة في الأنعام أنّ الفريضة فيه تساوي بحسب السنّ للنصاب وقد ينقص سنّة وقد يزيد ؛ لأنّ تساوي سنّ الجذع مع النصاب لا معنى له فضلا عن زيادة سنّة على سنة ، كما لا يخفى . هذا .
وقد يحكى عن المولى الفريد البهبهاني « 6 » أنّ هذا الكلام يقوّي ما ذكروه في معنى الجذع من كونه ما دخل في الثانية . هذا .
ولكنّك خبير بعدم استقامة ما ذكر على هذا القول أيضا .
وبالجملة ، لم نقف على ما يدفع الإشكال عنهم . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 112 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 485 ؛ إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 281 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 378 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 66 ؛ جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 135 .
( 4 ) . راجع تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 172 .
( 5 ) . راجع المبسوط ، ج 1 ، ص 200 .
( 6 ) . مصابيح الظلام ، ج 10 ، ص 273 .